السيد ابن طاووس

76

إقبال الأعمال

واحسانك القديم إلى حتى إذا أتممت على جميع النعم ، وصرفت عنى كل النقم . لم يمنعك جهلي وجرأتي عليك أن دللتني على ما يقربني إليك ، ووفقتني لما يزلفني لديك ، فان دعوتك أجبتني ، وان سألتك أعطيتني ، وان أطعتك شكرتني ، وان شكرتك زدتني ، كل ذلك اكمالا لأنعمك علي واحسانا إلى . فسبحانك سبحانك من مبدئ معيد حميد مجيد ، وتقدست أسماؤك ، وعظمت آلاؤك ، فأي أنعمك 1 يا الهي أحصي عددا أو ذكرا ، أم أي عطاياك أقوم بها شكرا ، وهي يا رب أكثر من أن يحصيها العادون ، أو يبلغ علما بها الحافظون . ثم ما صرفت وردأت عنى ، اللهم من الضر والضراء أكثر مما ظهر لي من العافية والسراء . وأنا أشهدك 2 يا الهي بحقيقة ايماني وعقد عزمات يقيني وخالص صريح توحيدي ، وباطن مكنون ضميري ، وعلائق مجاري نور بصرى ، وأسارير 3 صفحة جبيني ، وخرق 4 مسارب 5 نفسي ، وخذاريف 6 مارن عرنيني 7 ، ومسارب صماخ 8 سمعي ، وما ضمت وأطبقت عليه شفتاي ، وحركات لفظ

--> 1 - فأي نعمك ( خ ل ) . 2 - اشهد ( خ ل ) . 3 - الأسارير : محاسن الوجه والخدين والوجنتان . 4 - الخرق : النقص . 5 - سرب الماء : مسيله ومجراه . 6 - الخذاريف : القطعات . 7 - العرنين : الأنف كله أو ما صلب منه ، المارن ، طرف الأنف أو مالان من طرفه . 8 - الصماخ : الاذن الباطن الماضي إلى الرأس .